زكريا القزويني

417

آثار البلاد واخبار العباد

من المناصب مثل الوزارة ، فلمّا رأى حمل فيل فضّة اشترى به فقاعا وشربه ، وألحق بالكتاب هذه الأبيات الثلاثة : برين سال بكذشت از سي وبنج * بدرويشي وناتواني ورنج بذان تا بيري مرا بر دهذ * مرا شاه مر تخت واسفر دهذ جو اندر نهاذش بزركي نبوذ * نيارست نام بزركان شنوذ وحكي أن الشيخ قطب الدين أستاذ الغزالي اجتاز على قبر الفردوسي مع أصحابه ، فقال بعضهم : نزور الفردوسي ! فقال الشيخ : دعه فإنّه صرف عمره في مدح المجوس ! فرأى ذلك القائل الفردوسي في نومه يقول له : قل للشيخ لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربّي إذا لأمسكتم خشية الإنفاق ، وكان الانسان قتورا . طيب بليدة بين واسط وخوزستان ، قال داود بن أحمد الطيبي : مدينة طيب من عمارة شيث بن آدم ، عليه السلام ، وما زال أهلها على ملّة شيث إلى أن جاء الإسلام . والمدينة قديمة ، أحدث القدماء بها أشياء وطلسمات ، منها ما زال ومنها ما بقي . وممّا زال قالوا : كان بها طلسم لدفع العقارب والحيّات ، وكان باقيا إلى قريب من زماننا . ومن عجائبها الباقية أن لا يدخلها زنبور البتّة ، فإن دخلها مات ، ولا يدخلها غراب أبقع ولا عقعق . طيزناباد معناه عمارة الضراط . قرية بين الكوفة والقادسيّة على جادة الحاج من أنزه المواضع . وهي محفوفة بالكروم والأشجار والخانات والمعاصر . كانت أحد